الأحد، 7 ديسمبر 2008

طائرة ورقية


بأجنحة قوية و خيوط ذهبية صنعتها ايد حرفية لتكون اجمل طائرة ورقية, علمتها كيف تعلو فى الهواء,كيف تدفع النسيم فى كبرياء,وتعاهدنا دومآ على اللقاء, حين اجذب الخيط تعلم انى اريدها الى جانبى, انى اريد ان اذوب فيها لتصير كل عالمى وان استمع الى قصصها مع اهل السماء,

خيوطها الذهبية قد جعلتها ابنة الشمس فى النهارو نجمة لامعة بين حاشية القمر فى ملك الليل,
عندما تتألق تأثر العيون ولا ترهق الجفون ان تتبعها وتلاحقها فى كل مكان
لكننى انا الأرضى صاحبها هكذا كنت اتفاخر انا مالكها و صانعها
ومهما ترصدتها العيون فانها سوف تأتينى لتحتمى بى فى النهايه

لكننى لم اعلم يومآ انى أرضى الا عندما جذبت الخيط فأبت ان تعود فجذبته بقوة فقاومتنى فانقطع و ابتعدت كل الوعود كم كنت اتمنى ان أمد يدآ لأمسكها ان اصعد اليها, اطاردها, لكن ضحكة ساخرة ترددت فى السماء اخبرتنى حينها "لن يشفع بكاء", لقد صار لها مالكآ جديدآ, وهب اليها آلاف النجوم خدمآ و قطعة من السماء عرشآ.
وتمر الأيام و سرعان ما يتبدل كل شىء فيصير النسيم رياحآ قاسية تمزق كل شىء و تملأ السماء الغيوم ويختفى النور وصوت الرعد يصرخ فى الأرض قاذفآ ببرقة عليها يتقلص الناس فى مساكنهم عدى ذلك الشريد الذى لازال يسير فى دروب منسية
ليرى اطلال ممزقة لأجنحة وخيوط ذهبية صنعتها ايد حرفية قد كانت يومآ طائرتى الورقية.

الخميس، 27 نوفمبر 2008

السجين


وحلم الحرية يداعب عقله .....يعبث مع ما تبقى من الاحلام التى تلاشت رويدآ بين صلابة القضبان و بددت برودة الاركان ما تبقى من دفء الشمس آخر الليل
ظلام يخيم على المكان حدوده اربعة جدران تتخللها الصدوع و الشروخ فتبدو وكأنها سوف تسقط فوقه تمتد
من الجدران الى الارضية الى قدمية تتصاعد لتلقى صدعآ آخر فى قلبه شقه سيف اليأس.

فالقمر و نجومه قد حرم عليهم ان يمنحوه النور لتتركه فى مشهد شديد السواد و السكوت......هدوء يقطعه صوت...قطرات الماءالمتساقطة فى

بطء من صنبور قديم بجوار زنزانتة.....تذكره بدقات قلبه و بكل لحظات حياته ......الوقت هنا راكد ثقيل؛ يتسارع فى صدره الشهيق و
الزفير محاولآ ان يدفع ذلك البطء او يحرك ذاك الوقت ؛لكن ضربات قلبه تتصارع فيتشتت ذهنه ؛ وتتسائل نفسه؟ ماذا جاء بى الى هنا؟
يكسر الصمت صوت من خارج زنزانتة يخبره بشىء ما لكنه لم يسمعه فيتعجب هل السجان قد سمعه؟..
فيهرول الى القضبان يمسكها ليرى من بخارجها فيسقط عليه ضوء القمر دون قصد ؛ الآن ؛ نعم الآن يتذكر كل شىء.
انه لم يرتكب جرمآ سوى انه حاول بعقله و قلمه ان يعبر عن رأيه ؛ فجاؤه ليلآ و كبلوه و

اغمضوا عينه ؛ واصبحت وقتها تلك الزنزانة قبره... قابعآ فيها و تتلاشى معها الأيام و

السنين؛ يسقط ماضيه و مستقبله حتى يظن ان ها هنا مولده
فعقله قد طور نوعآ يشبه النسيان نوعآ من الموات لذلك فانفاسه لم تعد متلاحقة و دقات قلبه لا تريد ان تفشى سر الحياه.
سكون مخيف يقطعه صوت خافت يأتى من بعيد.... صوت صار يعلو رويدآ الى مسامع اذنيه هل هو السجان؟

-سيدى هل هذه طائرتك؟

يصحو من غفوته فجأه ليرفع رأسه ناظرآ فى بلاهه الى عامل المطار و هو يسأله
فيتجاهاه تمامآ و يعدو نحو ممر الطائره فى تلك الساعة من آخر الليل و صوت قطرات المطر المتساقطة فى بطء على زجاج المطار يذكره

بدقات قلبه و لحظات عمره و صوت فى المكبر يخبر الركاب ببدأ الرحلة المغادرة بعيدآ عن ارض الوطن.